منتديات عشاق الجنة



 
الرئيسيةصفحـة البدايــةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الذهان والفصام والفوبيا...اشهر الامراض النفسيه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dr_saher
عاشق نشيط
عاشق نشيط
avatar

عدد الرسائل : 83
العمر : 33
Personalized field :
تاريخ التسجيل : 26/09/2008

مُساهمةموضوع: الذهان والفصام والفوبيا...اشهر الامراض النفسيه   الإثنين 11 مايو - 10:08

تختلف في أذهاننا صورة "المريض النفسي" و"الطبيب النفسي" أيضًا، فأصبحت كلمة "مريض نفسي" مرادفة لمعنى الجنون، وينسى البعض أن أي إنسان معرَّض للإصابة بأمراض نفسية مختلفة على مدى حياتنا ولا أحد معصوم، والإهمال في العلاج قد يكون معناه أن ندفع عمرنا ثمنًا لهذا الإهمال، وأن نحاسَب يوم القيامة على حق أنفسنا (أو أحبابنا) الذي لم نؤدِّه.

فقد أثبتت الأبحاث أن 40% من المصريين مضطربون نفسيًّا ويحتاج للعلاج منهم 9%، ونسبة المرض العقلي من 3% إلى 4% و10% منهم يحتاجون مستشفيات بنسبة 350 ألف مريض يحتاجون على الأقل إلى 100 ألف سرير، ولا يوجد في مصر إلا عشرة آلاف سرير، كما أثبتت الدراسات الأمريكية أن 13% من الأطفال يصابون بالاكتئاب خاصةً في بداية المراهقة، وفي السعودية بلغت حالات الانتحار بسبب الاكتئاب 208 حالات في عام 1425هـ.


نوبة هلع
تحكي لنا فاطمة سعد (ربة منزل) تجربتَها مع المرض النفسي فتقول: منذ طفولتي كانت تتملكني مشاعر حزن وضيق في التنفس، وكانت هذه الأعراض تتكرَّر معي من آنٍ إلى آخر دون سبب واضح، لقد ظنَّ الأهل في البداية أنني أتدلل عليهم وأحاول أن ألفتَ أنظارهم إليَّ وأثيرَ اهتمامهم بي، فكانوا أحيانًا يقسون عليَّ ظنًّا منهم أنهم يفعلون ما فيه الخير لي.

حتى استيقظت ذات ليلة في منتصف الليل وأنا أشعر بأنني أموت.. لقد كنت أعاني من أعراض بدَت متكررةً، إلا أن هذه المرة كانت أشدَّ، لقد بدا أنني أختنق وأصبح وجهي شديد الصفرة وتثلجت أطرافي.. لقد ظلت أمي تبكي، وهي تراني أموت أمام عينيها، وعندما استدعوا الطبيب أعطاني حقنةً من دواء ما ثم نمت على إثرها، واصطحب الطبيب أهلي إلى الصالون، فشرح لهم أن ما أصابني يسمَّى (نوبة هلع) وهي حالةٌ نفسيةٌ تؤثر على أجهزة الجسم كله، ولا بد من علاجها والانتظام على دواء يَقي من أن تتكرر هذه النوبة مرةً ثانيةً لأن فيها خطورةً على حياتي.

لم تكن فاطمة (تتدلَّع) كما ظنَّ الأهل، ولكنها كانت مصابةً بمشكلةٍ نفسيةٍ لم يستطع الأهل استيعابَها، لقد واظبت على تعاطي الدواء لفترة من الوقت حتى شُفيت بفضل الله ولم تعد في احتياج للدواء ولم تعد هذه النوبات تحدث لها.


مراقب
أما أ. م (محاسب) فيعاني أخوه من أعراض نفسية مَرَضية، ولم يستطع أن يساعده ولا يعرف ماذا يفعل.. يقول: لقد كنا أربعةً من الإخوة متقاربي الأعمار وعلى علاقة جيدة، ولكن مع بداية مرحلة المراهقة لاحظتُ على أخي الأكبر مني مباشرةً- وهو الثاني في ترتيب الإخوة- تباعدًا وانطواءً، لم يلحظ أحد من أفراد الأسرة هذا التغير إلا أنا، ولكني شعرت بالقلق وحاولت التقرب منه ولكنه كان يتهرَّب مني، وبعد محاولات عديدة فتح لي صدره وأخبرني عما يضايقه، وهو شعوره بأنه غير محبوبٌ، وأن أفراد الأسرة كلهم يتمنون لو أنه يموت فيرتاحون منه، حتى إن زملاءه في المدرسة يكرهونه ويُوقِعُونَه في مقالب، كما أنهم يتكلمون عنه بالسوء في غيابه.

ويواصل أ. م: كنت متأكدًا أن هذا الكلام غير صحيح، وأن الجميع يحبون أخي، ومقالب الزملاء هي أمور عادية تحدث بيننا جميعًا ولا أحد يتعمَّد الإساءة إليه، وعندما حاولت أن أشرح له هذا ثارَ ثورةً عارمةًَ واعتبرني أحدَ المتآمرين عليه وأكرهه أنا أيضًا وأريد أن أضلله وأعميَه عن الحقيقة، وأخبرني أنه أخطأ عندما تكلم معي.
كانت هذه هي بداية المشكلة، ووقتها لم أستطع أن أساعدَه لأنني كنت طفلاً أنا الآخر، ولم ينتبه مع الأسف أيًّا من الكبار، واليوم وبعد أن تخطَّينا الثلاثين يَعتقد أخي أن تليفونَه مراقبٌ، وأن هناك مَن زرَع له كاميراتٍ في سائرِ أنحاءِ البيت (بما فيها الحمام)، كما أنه يعتقد في بعض الأحيان أن زوجتَه ليست زوجته وإنما هي امرأةٌ أخرى مكلَّفة بمراقبته وهو يتظاهر أمامها أنه لم يكتشف الحقيقة.

ويستطرد في الكلام بألم: أعرف أن أخي مريضٌ وقد استشرت طبيبًا نفسيًّا في هذه الأعراض، وأكد لي أنه لا بد أن يعالَج، ولكنَّ مشكلات أخي النفسية غير ظاهرة، وهو لا يصرِّح بأفكاره هذه إلا أمامي، فإذا حاولت إقناعَه بالذهابِ إلى طبيب نفسي سيفقد ثقته في، وإن حاولت علاجَه رغمًا عنه سيصبح أمرَ مرضه علنيًّا، وهو ما أكره أن يحدث لأخي وبالتأكيد سيؤثر على أبنائه، ولكنه يعاني ويتعذب من داخله وأنا لا أستطيع مساعدته ولا أعرف ماذا أفعل!!


فوبيا
تقول سحر علي (موظفة): عندما تقدم خطيبي يطلب يدي كان هادئًا متزنًا لطيفًا، وعندما سألنا عليه كانت الإجابات كلها لصالحه، ولكنَّ خطيبي يعاني ببساطة ووضوح شديد من أعراض الفوبيا، والفوبيا هي الخوف المرضي، فعندما فكرنا في اختيار شقة الزوجية استبعد تمامًا كل الشقق الموجودة في أدوار مرتفعة أيًّا كانت مواصفاتها أو مزاياها، وعندما ذهبنا لمشاهدة أحدها وكانت في الدور الثالث استخدم الجميع المصعد، وأصرَّ هو على استخدام السلالم، واضطُّرِرْتُ أن أصعد معه السلم حتى أجاملَه وليظهر الأمر كأننا استعجلنا ولم ننتظر المصعد.

وأخيرًا عرفت منه أنه يرفض رفضًا باتًّا ركوب الطائرات أو البواخر مهما كانت الأسباب، وحتى لو كان من أجل أداء فريضة الحج، وعندما سألته ولكن كيف سنؤدِّي هذه الفريضة؟ أجابني أنه ربما يستطيع أن يتحمل السفر البري ودون استخدام العبارة (لا أعرف كيف؟) وهذا هو الحل الوحيد.

إن خطيبي إنسان طيب كريم وحنون ومتدين، وأتمنى حقًّا أن نتزوج ولكن أخاف أن تؤثر حالة الفوبيا هذه على حياتنا أو أن يرثها أبنائي معه، أو ربما أختنق أنا ولا أستطيع الاحتمال؛ ولهذا فأنا مترددة لا أستطيع إتمام الزواج ولا أقدر على اتخاذ قرار الانفصال، ولا أعرف إن كانت هذه الحالة لها علاج وهل سيوافق عليه؟ لا أعرف!!


نموذج ناجح
أميرة سيد (ربة منزل) من النماذج الناجحة التي اتخذت الخطوات الإيجابية اللازمة لحلِّ مشكلتها النفسية تقول: بعد وفاة زوجي وأنا ما زلت في أوائل الثلاثينيات ومعي ثلاثة من الصغار أتحمل مسئوليتهم بصورةٍ كاملةٍ ظللت أعاني لمدة عامين من أعراض غريبة فهمت فيما بعد أنها مرض نفسي.

لقد كنت أجهِّز أبنائي حتى ينزلوا المدرسة وأدخل إلى الحمام فأظل أغتسل وأغسل يدي وأتوضأ ثم أشعر بأني لمست شيئًا غير نظيف أو انتقض وضوئي فأغتسل ثانيةً وأغسل يدي وأتوضأ وأظل هكذا ساعاتٍ عديدةً ربما حتى يعود أبنائي من المدرسة ربما ست ساعات أو أكثر، وأنا لم أخرج من الحمام بعد وكان الأولاد يعانون هم أيضًا وأنا لا أشعر، فقد أصبحوا يقضون وقتًا أطول في الحمام هم كذلك، صحيح ليس لدرجتي ولكن لقد أصبحنا جميعًا نتسابق على الحمام، ومَن يدخل يعذِّب الباقين في انتظارِه، حتى إني كنت أثناء مذاكرتي للأولاد أنظر إلى الساعة وأنتظر بفارغ الصبر أن ينتهوا حتى أدخل الحمام.

تبتسم أميرة وتواصل حديثها: لقد أنقذني وأنقذ الأولاد من هذه المأساة أخي الأصغر عندما اضطُّرَّ أن يبيت عندي عدة أيام ولاحظ المشكلة وقرر أن يكون إيجابيًّا في علاجها، فأخذني بالرغم عني إلى الطبيب النفسي الذي كتب لي دواءً كنت متردِّدةً في أخذه لِمَا نسمعه عن الأدوية النفسية أنها تهدد من يأخذها بالإدمان، كما أنني لم أكن مقتنعة تمامًا أن هناك مشكلةً، فوعدت أخي أن أحل هذه المشكلة دون الاحتياج للدواء، وعندما فشلت قررت أن أبرّ بقسمي لأخي وأبدأ في الدواء بعد المواظبة على الدواء لفترة بدأت أتحسن، لم أعد أشعر بالاحتياج للمكوث في الحمام كل هذا الوقت، كما أنني أصبحت لديَّ طاقةٌ أفضل ونفسية أحسن في التعامل مع أبنائي، فقد كان الحمام يأخذ وقتًا كثيرًا منهم، أحمد الله على نعمة الدواء، فكيف كان يمكن أن أستمر في الحياة بهذه المعاناة؟، وكيف لم أشعر بأن لديَّ مشكلةً حتى لاحظها أخي؟!

لقد مر على هذه التجربة عشر سنوات أتذكرها اليوم كقصة طريفة، رغم أني وقتها كنت أتعذَّب، لكن الحمد لله.


العلاج يسير
تؤكد د. إحسان محمود فهمي (أستاذ الطب النفسي جامعة بنها) أن المرض النفسي لا يعني الجنون، وحتى إذا نحن تحدثنا عن الجنون فعلينا أن نعود إلى حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم- حين قال: "رفع القلم عن ثلاث"، ومنهم "والمجنون حتى يفيق" إذًا فمن الجنون إفاقة وهذا يعني شفاء بعدها يصبح من شُفي مسئولاً، وللأسف الشديد فإن العُرف قد جرى على أن الطبيب النفسي يعالج المجانين، والذهاب إليه يَصِمُ الأسرة بالجنون، وبالتالي بالعار، فالناس تتباعد عن هذه الأسرة ولا يناسبونها ولا يختلطون بها، فتفضل الأسرة أن تداري على مريضها بدلاً من أن تعالجه.

فإذا نحن نظرنا لأشد الحالات المَرَضية وهي الفصام نجد أنه جنونٌ، فهو يخلط بين الحقيقة والخيال، مريض الفصام هذا الذي في عرف الناس مجنون يمكن علاجه في فترة من 4- 6 أسابيع وتنتهي الأعراض الشديدة وقد يستمر في العلاج عامين أو حتى بدواء مدى الحياة، ويتعامل مع الحياة بصورة طبيعية جدًّا، فكيف نتركه يعاني من أعراضه المَرَضية وتعاني معه أسرته ويعاني المجتمع كله إذا كان العلاج سهلاً ويسيرًا ومتاحًا، وأضرب مثالاً على هذا:
جاءتني مريضة منذ 15 سنة مصابةً بذهان ما بعد الولادة، كانت مقتنعةً أنها ينبغي أن تموت والابن أيضًا ينبغي أن يموت، هذه المريضة عالجتُها بجلسات كهرباء وشُفِيَت والحمد لله، ثم جاءتني مرةً ثانيةً منذ شهر وكانت طبيعيةً وسليمةً، وغاية ما هناك أنها تشكو من صداع شديد، لقد عاشت هذه السيدة عدة سنين طبيعية وربَّت أبناءَها دون معاناة لأنها عولجت في الوقت المناسب بالعلاج المناسب، ولو أن أهلها أهملوا علاجها وظنوا أنها ستتحسن من تلقاء نفسها مع الوقت لربما كانت تأخرت حالتها ووصلت لما لا تُحمد عقباه وحتى لو كان الصداع الذي تشكو بداية نوبة جديدة فهي قابلة للعلاج بإذن الله.


وتؤكد د. إحسان أن عامل الوراثة ضعيفٌ، فنجد آباء مصابين بفصام أو اكتئاب، بينما أبناؤهم لا يصابون به، فحتى لو تزوجت من شخص من أسرة تعاني من نفس المرض فاحتمال الوراثة ضعيف.


عدم الإهمال
أما د. سعيدة أبو سوسو (أستاذ علم النفس جامعة الأزهر) فتوضح أن الحياة تعرضنا دائمًا لمواقف تثير مشاعر الضيق والحزن، ولكنَّ هذا لا يعني أنها حالة مَرَضية إلا إذا زادت الأعراض واستمرت مدةً طويلةً، فيصبح الإنسان مريضًا بالاكتئاب، فهو مهمل في نفسه وملابسه وشكله، أكله ونومه غير منتظمة، منزوٍ ومنطوٍ على نفسه هذه كلها من أعراض الاكتئاب، مريض الاكتئاب تعيس غير قادر على العمل أو الإنجاز، وتتفاوت هذه الأعراض بالزيادة أو النقصان حسب الاختلاف بين شخص وآخر، فالقلق هو مرض العصر، وقد تكون الأسباب بالإضافة للمشاكل المباشرة: التنشئة الاجتماعية، عامل الوراثة، البيئة، أو يكون السبب عضويًّا كنقص فيتامينات أو كيماويات معينة، وبالتالي لا بد من رأي الطبيب المختص، ولا ينبغي أبدًا إهمال الأعراض النفسية السلبية، على أمل أن تتحسن الحالة من تلقاء نفسها في المستقبل؛ لأنها في غالب الأحوال لا تتحسن وإنما تزداد سوءًا.

ويلفت د. علي ليلة (أستاذ علم الاجتماع جامعة عين شمس) النظر إلى أن بعض الأفراد عندهم ضعف ومؤهَّلون للإصابة بهذا المرض الذي يُربك أفراد الأسرة كلها، وربما يؤدي إلى انهيار الأسرة تمامًا، كما أنه يؤثر بصورة سلبية على الأطفال.. إن التوتر المتزايد في المجتمع يؤدي إلى زيادة عدم التسامح، فالجميع يسيرون كما لو كانوا (براميل توتر) تنتظر لحظة الانفجار، أرى أن الضغوط المتزايدة تؤدي إلى ردود أفعال نفسية واجتماعية يُخشى منها أن تؤدي إلى انهيار المجتمع ككل.

تقبلوا مرورى اخوكم ساهر
وعفوا على الاطاله
__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الذهان والفصام والفوبيا...اشهر الامراض النفسيه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عشاق الجنة  :: (¯`'•.¸(¯`'•.¸*واحـــــة الأدب*¸.•'´¯)¸.•'´ ¯) :: °ˆ~*¤®§(*§ كلمات .. مقالات .. مطويات §*)§®¤*~ˆ°-
انتقل الى: